اليوم الثاني عشر: رفض التكنوقراطية
لقد تغلب الأميركيون على أعداء بدا وكأنهم لا يمكن التغلب عليهم في الماضي، ولكن فقط بالقدر الذي اجتمعنا فيه كأميركا وتخلصنا من القوى التي سعت إلى دفننا.
لقد تغلب الأميركيون على أعداء بدا وكأنهم لا يمكن التغلب عليهم في الماضي، ولكن فقط بالقدر الذي اجتمعنا فيه كأميركا وتخلصنا من القوى التي سعت إلى دفننا.
إن الشعبوية التقنية تشكل ملاحظة في الوقت المناسب لأنها تصف الكثير مما يحدث في العالم الغربي اليوم. لقد انتُخِب الرئيس ترامب في ظل موجة من الشعبوية، ولكنه يروج للتكنوقراطيين لإنجاز الأمور بالفعل.
لقد اختطف التكنوقراطيون منذ فترة طويلة نظام التعليم الأمريكي لتحقيق أجندتهم الخاصة. فما كان في السابق نظامًا لتعليم الطلاب فعليًا، أصبح الآن نظامًا لإنتاج عمال تكنوقراطيين مؤهلين فقط.
إن الهدف الرئيسي للتكنوقراطية والتنمية المستدامة هو نقل الموارد من أيدي الناس ومؤسساتهم التمثيلية إلى أيدي صندوق عالمي مشترك يديره النخبة العالمية.
أعلنت بلومبرج فاينانشال أن بنك التسويات الدولية هو "معقل التكنوقراطية العالمية" في الوقت الذي تستعد فيه البنوك المركزية لإعادة ضبط الاقتصاد العالمي إلى التنمية المستدامة، أو ما يعرف بالتكنوقراطية.
وتدعم الأدلة هذا التحليل: فالصين هي دولة تكنوقراطية متكاملة الأركان، وهي الأولى من نوعها على كوكب الأرض، وذلك بفضل التلاعب الذكي ودعم النخب الغربية مثل اللجنة الثلاثية.
تم تحديد سبعة متطلبات فقط لتطبيق التكنوقراطية في عام 1934. لم تكن التكنولوجيا موجودة في ذلك الوقت للقيام بهذه المهمة، ولكنها موجودة اليوم ويتم استخدامها لإعداد المسرح للدكتاتورية العلمية.
إن استخدام كلمة "راديكالي" لوصف التكنوقراطية والتحول البشري سيكون أقل من الحقيقة بكثير. فكلاهما خارج حدود الواقع الموضوعي، والأسوأ من ذلك، أنهما يجراننا معهم.
آمل أن أغير رأيك كما كتبت في كتابي "صعود التكنوقراطية: حصان طروادة للتحول العالمي": "الحصان الأسود للنظام العالمي الجديد ليس الشيوعية أو الاشتراكية أو الفاشية: إنه التكنوقراطية".
وبعد أن رسّخوا أنفسهم في بنية سلطة غير قابلة للتحرك، يعمل هؤلاء التكنوقراط الآن على قتل الديمقراطية والمبادرة الحرة والرأسمالية من أجل تنفيذ النظام الاقتصادي التكنوقراطي المعروف باسم التنمية المستدامة أو الاقتصاد الأخضر.